العودة إلى الأخبار

مصر تحطم رقمها القياسي بنحو 19 مليون سائح في عام 2025

عام تاريخي للسياحة المصرية

سيظل عام 2025 محفورا في تاريخ السياحة المصرية. بنحو 19 مليون زائر دولي، سجلت البلاد نموا مذهلا بنسبة 21% مقارنة بعام 2024. يؤكد هذا الرقم القياسي العودة القوية لمصر على الساحة السياحية العالمية بعد سنوات عديدة اتسمت بتحديات امنية وصحية. لعب مطار القاهرة الدولي، البوابة الرئيسية للبلاد، دورا محوريا في هذه الديناميكية باستقباله حصة كبيرة من التدفقات السياحية القادمة من اوروبا والشرق الاوسط واسيا.

كانت المواقع الاثرية المستفيد الاكبر من هذه الزيادة حيث سجلت 18.6 مليون زيارة بارتفاع ملحوظ بنسبة 33.5% مقارنة بالعام السابق. استقطبت اهرامات الجيزة ومعبد الاقصر ووادي الملوك والمتحف المصري الكبير الجديد حشودا قياسية. يشهد هذا الاقبال الاستثنائي على الجاذبية الدائمة للتراث الفرعوني لدى المسافرين من جميع انحاء العالم سواء كانوا من عشاق التاريخ او من الفضوليين الباحثين عن تجارب جديدة.

قطاع النقل الجوي في توسع كامل

اسهم قطاع النقل الجوي بشكل كبير في هذه النتائج المبهرة. ارتفعت رحلات الطيران العارض الى مصر بنسبة 32% مما يعكس الطلب المستمر من منظمي الرحلات الدوليين وخاصة الاوروبيين والاسيويين. ضاعفت شركات الطيران الرحلات المباشرة الى القاهرة وشرم الشيخ والغردقة مما سهل الوصول الى الوجهات السياحية الرئيسية في البلاد.

كما استفادت البنية التحتية للمطارات المصرية من هذا النمو في حركة الطيران واستمرت في التحديث لاستيعاب التدفقات المتزايدة من المسافرين. وسع مطار القاهرة بشكل خاص طاقته الاستيعابية وحسن خدماته للمسافرين معززا بذلك مكانته كمركز اقليمي رئيسي.

عائدات قياسية وطموحات عالية

على الصعيد الاقتصادي حقق قطاع السياحة عائدات بلغت 17.1 مليار دولار في عام 2025 وهو رقم غير مسبوق يبرز الاهمية الاستراتيجية لهذا القطاع بالنسبة للاقتصاد المصري. تمثل السياحة الان حصة كبيرة من الناتج المحلي الاجمالي وتعد من اهم مصادر العملات الاجنبية للبلاد. اسهمت هذه العائدات في تمويل مشاريع البنية التحتية والمساهمة في الاستقرار الاقتصادي للبلاد.

مدفوعة بهذه النتائج وضعت الحكومة المصرية هدفا طموحا وهو الوصول الى 30 مليون سائح في السنوات المقبلة. لتحقيق ذلك تراهن السلطات على تطوير بنى تحتية فندقية ونقل جديدة وتنويع العرض السياحي نحو السياحة الشاطئية والصحراوية والاستشفائية وتعزيز الترويج الدولي. يعد افتتاح المتحف المصري الكبير وتحديث المطارات وتطوير منتجعات سياحية جديدة على البحر الاحمر من الركائز الاساسية لتحقيق هذا الطموح.